محمد طاهر الكردي

541

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

المغاربة ذوي البصارة بالفلاحة والزراعة ، فأحدثوا فيها بساتين ومزارع ، فكانوا أحد الأسباب في خصب هذه الجهات ، وذلك بفضل اللّه عز وجل وكريم اعتنائه بحرمه الكريم ، وبلده الأمين . ومن أغرب ما ألفيناه فاستمتعنا بأكله وأجرينا الحديث باستطابته ، ولا سيما لكوننا لم نعهده الرطب ، وهو الذي عندهم بمنزلة التين الأخضر في شجرة يجنى ويؤكل ، وهو في نهاية من الطيب واللذاذة لا يسأم التفكه به ، وبأنه عندهم عظيم يخرج الناس إليه كخروجهم إلى الضيعة ، أو كخروج أهل المغرب لقراهم أيام نضج التين والعنب ، ثم بعد ذلك عند تناهي نضجه يبسط على الأرض قدر ما يجف قليلا ، ثم يركم بعضه على بعض في السلال والظروف ويرفع . . . إلى آخر كلامه . انتهى من رحلة ابن جبير . ما يزرع في الحجاز يزرع بالحجاز جميع الحبوب والفواكه والخضار ، ويأتي كل ذلك إلى مكة ، شرفها اللّه تعالى ، بواسطة الجمال والحمير والسيارات ، فمما يزرع بالحجاز : الحنطة ، والشعير ، والذرة بنوعيها ، والنخل ، والعنب ، والرمان ، والتوت ، والتفاح ، والموز ، والكمثرى ، والتين ، والجوافة ، والسفرجل ، والليمون الحامض ، والليمون الحلو ، والترنج ، والبرتقال ، واليوسفي ، والخوخ ، والبطيخ الأخضر ، والبطيخ الأصفر ، والعناب ، واللوز ، والخيار ، والقثاء ، والبامية ، والدباء ، والكوسة ، والقرع الكبير الحلو ، والملوخية ، والبرسيم ، والرجلة ، والسبانخ ، والجزر ، والبطاطا ، والباذنجان الأسود ، والباذنجان الأحمر ، " القوطة " ، والبصل ، والثوم ، واللفت ، والفاصولية الخضراء ، والفجل ، والكراث ، والبقدونس ، والكزبرة الخضراء ، والشبت ، والكرفس ، والفول الأخضر بنوعيه ، والكرنب ، والفلفل بجميع أنواعه ، وغير ذلك . كما يزرع أيضا : السنامكي ، والحناء ، والبلسان ويستخرج منه الزيت ، وزهرة الضرم ، وشيع البقر ، والنعناع البري والبستاني ، والبردقوش ، والورد ، والكادي ، والياسمين ، وأنواع الرياحين والمشمومات ، وأشجار الظلال كالنبق ، والنيم ، والتمر هندي ، وأشجار الزينات بأشكالها المختلفة وتزرع في حدائق المنازل والبيوت .